محمد بن عبد الله النجدي

269

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

وكذا على « فروع » ابن مفلح وجرّد كلّ منهما ، وكذا على « الوجيز » ، والمحرّر » ، و « شرحه » ، و « الرّعاية » وأشياء عطّل ولده على النّاس عموم الانتفاع بها ، وكان أبوه شرع في تجريد ما يتعلّق بالمعضل من « النّقود والرّدود » للكرماني « 1 » ، ثمّ لم يكمله ، فأكمله صاحب التّرجمة ، وذكره التّقيّ بن الشّمس الكرماني - في ضمن ترجمة والده نصر اللّه - فقال : وكان ولده - يعني المترجم - عنده فضيلة ، أيضا ، خطر في خاطره في وقت « شرح صحيح مسلم » ، وصار يجمع ويكتب ، وذكره العلاء ابن خطيب النّاصريّة ، فقال : وهو صاحبي ، اجتمعت به مرارا في القاهرة ، وحلب ، وتكلّمت معه ، وهو رجل ، عالم ، فاضل ، ديّن ، فقيه ، جيّد ، ويكتب على الفتاوى كتابة حسنة مليحة ، وأخلاقه حسنة ، وانفرد برئاسة مذهب أحمد بالقاهرة ، وقال ابن قاضي شهبة : سألت عنه الشّهاب بن الحمّرة فقال : له فضل في الفقه والحديث وغيرهما / ثمّ اجتمعت به بدمشق فرأيته من أهل العلم الكبار ، يتكلّم بعقل وتؤدة مع حسن الشّكالة ، ولكنّه مصاب بإحدى عينيه ، ولم نر في زماننا أحسن من عبارته على الفتوى ، وقال التّقيّ المقريزي : إنّه لم يخلف في الحنابلة بعده مثله . قال : ولا أعلم فيه ما يعاب به ؛ لكثرة نسكه ومتابعته للسّنّة إلّا أنّه ولي القضاء فاللّه يرضي عنه أخصامه قال الحافظ ابن حجر - نقلا عن العزّ الكناني - : توافق صاحب التّرجمة مع عمّه « 2 » يعني الآتي بعده - في اسمه ،

--> ( 1 ) هو شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي للكرمانيّ المذكور . ( 2 ) الضمير في « عمه » يرجع إلى العزّ الكناني .